مشاهد اقتحام موقع ضبعة في نجران.. تسبب صدمة للسعوديين وإحراجا لحكومتهم

 

بث الإعلام الحربي التابع لحركة أنصار الله في اليمن مشاهد لاقتحام موقع عسكري سعودي، مثلت صدمة للداخل السعودي وإحراجا للسلطات التي تسعى للتكتم على خسائرها، والتعتيم على ما ينجزه المقاتلون اليمنيون.

 

المشاهد التي بثتها قناة المسيرة، وانتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، تصور جزءا من واقع ما يدور في جبهات الحدود اليمنية السعودية، وتوضح بعض الحقائق المغيبة، وأهمها أن المقاتلين اليمنيين استطاعوا بعد ما يقارب ال3 سنوات من الحرب أن يواصلوا مهاجمة المواقع العسكرية في العمق السعودي، ولم يكتفوا بصد الزحوف المتكررة مئات المرات في الساحل الغربي وجبهة نهم القريبة من العاصمة اليمنية صنعاء ، وبقية الجبهات.

 

تصور المشاهد عددا محدودا من المقاتلين بأزياء شعبية، يتسلقون المرتفع المؤدي إلى موقع ضبعة العسكري في نجران، ويستخدمون سلما ثم يواصلون التقدم، لتظهر بعض الآليات العسكرية السعودية محطمة ومحترقة، ما يدل على أن الاقتحام أعقب قصفا استهدف الموقع والآليات.

 

ثم يظهر المقاتلون اليمنيون بأسلحتهم الشخصية وهم يتقدمون باتجاه الموقع ويشتبكون مع جنود سعوديين من مسافة قريبة بينما المدافعين يصرخون ألما أو استرحاما، لتنطلق التكبيرات وتظهر صور الجنود السعوديين مجندلين وغارقين في دمائهم، ويعلن معلق يمني أنه تمت السيطرة على الموقع ويذكر التاريخ 6 يناير 2018.

 

 

المشاهد كانت محفزة لليمنيين المناهضين للتحالف السعودي، ومهمة جدا لمعنوياتهم، كما أنها محبطة للسعوديين، ومحرجة لقيادة قواتهم المسلحة ولحكومتهم.

 

 

ومن التعليقات الملفتة على تلك المشاهد، التي اختتمت بتصاعد الدخان من موقع ضبعة وتحليق الأباتشي، أن المقاتلين اليمنيين برغم إمكاناتهم المتواضعة، يتمكنون عادة من إيلام الخصم، وإلحاق الهزيمة به في عقر داره، برغم الإمكانات الضخمة التي يتوفر عليها الجيش السعودي، وبرغم الاستعانة بمجندين من المحافظات الجنوبية وبعناصر من عدة دول عربية وإسلامية.

 

 

هذا ما يردده الخبراء العسكريون والمواطن العادي، سواء أكان في المملكة السعودية أم في اليمن.

 

ولا عجب أن تحدث تلك المشاهد هزة عنيفة في المملكة، وتصبح واحدا من أسلحة الردع اليمنية التي من الممكن أن تقنع صقور الرياض بضرورة الجلوس على طاولة الحوار، ووضع حد لمعاناة اليمنيين في ظل الأوضاع الإنسانية التي تزداد تأزما.

 

كما أن الحوار سيوفر على الرياض المزيد من الخسائر البشرية والمادية، والمزيد من النفقات، ويقفل جبهة الانتقادات التي تتصاعد في الصحافة العالمية وفي تقارير المنظمات الدولية، سواء بسبب استهداف المدنيين، أو بشأن آثار الحصار الذي تفرضه السعودية على اليمن ويحصد الكثير من ضحايا الجوع والمرض، ومآسي النزوح وغيرها.

 

 

ويتساءل البعض عن عمق الصدمة التي تلقاها أهالي الجنود السعوديين القتلى، وأثر كل ذلك على صناع القرار في المملكة، وهل سيسترخصون دماء وأرواح جنودهم كما يسترخصون حياة اليمنيين!

 

 

سبق للإعلام الحربي اليمني بث مشاهد مشابهة، إلا أن عمق الصدمة والإحراج يتضاعف مع مرور كل هذه الشهور على حرب لا أمل حتى الآن في أن يخرج المقاتل السعودي منها منتصرا.