قرار بالحوار,,, رجاء لا تفرعنوا الرئيس !!! يوميات محاور

وعدت بنقل خواطريوميه للحوار ,كعمود سينشر بصحيفة الشارع أبتداء من غدا ...... يوميات محاور
أعلن رئيس الجمهورية قرارا بأسماء لجنة الحوار الوطني, ليلة 18. لا أعلم بالضبط قانونا تبعات ذلك وجوازه، وضرورته؛ لكن يبدو أن القرار ضمن كتالوج الحوار, المعد سلفا، وربما بمعرفة اللجنة الفنية, إنما تعب على الرئيس، كم سيوقع قرارات؟ وهل كل حركة بالمؤتمر تحتاج قرارا؟ وهل أي أمر لا يوافق عليه فخامته لن يكون شرعيا إلا بقرار منه؟
الرئاسة للحوار لم تكن بالانتخاب. الرئيس رئيس المؤتمر، عين نفسه, وممثلون عن الأحزاب والحراك عينتهم أحزابهم, وإذا نفس الوجوه المعتادة التي تعتلي المنصات هي هي, والدنيا كما هي, فيما غابت المرأة والشباب ومنظمات المجتمع المدني عن منحها صفة نائب رئيس, لم تمنح المرأة سوى نائب مقرر, فيما أشيد بالشباب على سبيل تطييب الخواطر, فالمكونات الثلاثة المستقلة استولى على حصتهم بالحوار الأحزاب والنافذون، ومن أشاد بهم .
ولكن الشباب غابوا عن المنصة، كما غابت كلماتهم يوم الافتتاح. والبرنامج كان مخالفا لبعض ما اتفق عليه باللجنة الفنية، كما سمعت، بمبررات مختلفة .
برنامج افتتاح المؤتمر بدأ بالسلام الجمهوري, وكنا نسمع سويا: "لن ترى الدنيا على أرضي وصيا", واستمعنا لأوبريت للأطفال, ثم تعاقبت الكلمات، وتأخر الزياني، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بالوصول للقاعة, قادما من المطار، فقال مقدم الحفل: "نستمع إلى أنشودة للأطفال حتى يصل الزياني", ومرة أخرى استمع الجميع لأغنية الأطفال, لنتأكد كم عدد الأوصياء على اليمن, وأننا بلد تحت الوصاية, وحتى بعض الحراس ذوي الطابع الأجنبي يذكرك بمدى اتساع الوصاية .
كانت الكلمات تحاول أن توحي بالتفاؤل, بينما همس بعض المتحاورين يوحي بالعكس. وانتبهت المنصة, في منتصف الحفل الزاخر بالكلمات, لذكرى اليوم الذي تصادف جمعة الكرامة فطلبوا قراءة الفاتحة لأرواح الشهداء، من باب إسقاط الواجب. أما الجرحى فلم يردوا على لسان أحد؛ لكن علم (ج. ي. د. ش) ارتفع داخل القاعة, وأوصل الرسالة التي يراد طمرها بعسكرة مدينة عدن, ونزول الجيش. ثمة قضية بالجنوب أكبر من أي محاولة التفاف عليه .
أمين عام الحوار، بن مبارك، كان ودودا ونبيلا في تعامله, ومقتدرا في ترتيباته, وسريعا في تجاوبه لاحتواء أي طارئ, وهذا أمر يجب الإشادة به, وآمل أن يستمر حسن الترتيب والإدارة .
تعليمات المراسيم حاولت أن تلغي الطبيعة اليمنية العفوية, ولكنها فشلت على طاولة الغداء, وقف الكثير وتحركوا, برغم أن مائدة المنصة كانت أدسم, بالمأدبة التي دعا إليها الرئيس قائلا: أنتم مدعوون للغداء على شرفي.
وبدوري أدعوكم لعدم تفويت ما حدث، ومناقشته وتصحيحه وتفاديه عند مناقشة اللائحة, أدعوكم لتقليص صلاحية الرئيس بالحوار, والحد من هيمنته على مخرجات الحوار, كما هيمن على مدخلاته, وأضاع التهيئة والنقاط الـ20 والاعتذار للجنوب وصعدة, لنحاول تصويب ما فات على اللجنة الفنية. رجاء لا تفرعنوا الرئيس, كما فرعنتم من قبله. أدعوكم من أجل شرف الثورة .
كانت هذه حصيلة يوم الافتتاح.

أضف تعليقاَ

CAPTCHA
This question is for testing whether you are a human visitor and to prevent automated spam submissions.
8 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.